المرداوي

215

الإنصاف

فائدة يتعين إحضاره في مكان العقد على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقيل يتعين فيه إن حصل ضرر في غيره وإلا فلا وقيل يبرأ ببقية البلد اختاره القاضي قاله في المغنى والشرح وعند غيره إذا كان فيه سلطان اختاره القاضي وأصحابه وقدمه في التلخيص قال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن كان المكفول في حبس الشرع فسلمه إليه فيه بريء ولا يلزمه إحضاره منه إليه عند أحد من الأئمة ويمكنه الحاكم من الإخراج ليحاكم غريمه ثم يرده هذا مذهب الأئمة كمالك وأحمد وغيرهما رحمهم الله تعالى وفي طريقة بعض الأصحاب وإن قيل دلالته عليه وإعلامه بمكانه لا يعد تسليما قلنا بل يعد ولهذا إذا دل على الصيد محرما كفر . قوله ( وإن مات المكفول به أو تلفت العين بفعل الله تعالى أو سلم نفسه بريء الكفيل ) . إذا مات المكفول به بريء الكفيل على الصحيح من المذهب سواء توانى الكفيل في تسليمه حتى مات أولا نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وقيل لا يبرأ مطلقا فيلزمه الدين وهو احتمال في الهداية والمغنى والشرح واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله ذكره عنه في الفائق وقيل إن توانى في تسليمه حتى مات لم يبرأ وإلا بريء تنبيه محل الخلاف إذا لم يشترط فإن اشترط الكفيل أنه لا شيء عليه